عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

216

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها علي بن روان بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير الكندي البغدادي النحوي الأديب الحنبلي شمس الدين سمع أبا الحسن ابن عم الشيخ تاج الدين وقرأ وكتب الطباق بخطه على يحيى بن البنا وغيره وقرأ النحو واللغة على ابن الجواليقي ثم قدم دمشق وأدرك شرف الإسلام ابن الجيلي وصحبه وكان أعلم باللغة والنحو من ابن عمه أبي اليمن ومن شعره : درت عليك غوادي المزن يا دار * ولا عفت منك آيات وآثار دعاء من لعبت أيدي الغرام به * وساعدتها صبابات وتذكار وفيها على ما قاله ابن الأهدل ابن عدي مصنف كتاب الكامل في الضعفاء كان حافظ وقته واليه المنتهى في فنه خلا أن فيه لحنا لأنه كان فيه عجمة ولا يعرف العربية انتهى وفيها فورجة أبو القسم محمود بن عبد الكريم الأصبهاني التاجر روى عن أبي بكر بن ماجة وسليمان الحافظ وأبي عبد الله الثقفي وغيرهم وتوفي بأصبهان في صفر وبه ختم جزء لوين وفيها مودود السلطان قطب الدين الأعرج صاحب الموصل وابن صاحبها أتابك زنكي تملك بعد أخيه سيف الدين غازي فعدل وأحسن السيرة توفي في شوال عن نيف وأربعين سنة وكانت دولته اثنتين وعشرين سنة وكان محببا إلى الرعية . ( سنة ست وستين وخمسمائة ) فيها سار نور الدين إلى سنجار ففتحها وسلمها إلى ابن أخيه عماد الدين زنكي ثم سار وفتح الموصل وأعطى الشيخ عمر ستين ألف دينار وأمره بعمارة الجامع النوري وسط البلد وفيها قتل الوزير أبو جعفر بن البلذي لأن المستضئ الخليفة لما ولى الخلافة